الشيخ الأنصاري

457

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

السادس هل تشترط في تحصيل العلم الإجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين عدم التمكن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا أم يجوز الاكتفاء به وإن تمكن من ذلك فلا يجوز إن قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والإتمام أو الظهر والجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات وجهان بل قولان ظاهر الأكثر الأول لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرض بشروط البراءة والاحتياط إن شاء الله تعالى . ويتفرع على ذلك أنه لو على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز عنه من جهة أخرى فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة فلا يجوز إن قدر على الثوب الطاهر المتيقن وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات لتمكنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وإن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الإطلاق . السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتبين شرعا كالظهر والعصر المرددين بين القصر والإتمام أو بين الجهات الأربع فهل يعتبر في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقيني من الأول بإتيان جميع محتملاته كما صرح به في الموجز وشرحه والمسالك والروض والمقاصد العلية أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأول بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين ما عن نهاية الإحكام والمدارك فيأتي بظهر وعصر قصرا ثم بهما تماما قولان متفرعان على القول المقدم في الأمر السادس من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان مبنيان على أنه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب . فلا يجب إلا إذا أوجب إهماله ترددا في أصل الواجب كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على أربع جهات فإنه يوجب ترددا في الواجب زائدا على التردد الحاصل من جهة اشتباه القبلة فكما